الفرق بين الشريعة والفقه | Gheir

الفرق بين الشريعة والفقه

أدعية  Mar 07, 2020     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
Loading the player...

الفرق بين الشريعة والفقه

الشريعة تطلق بشكل عام على كل ما شرعه الله سبحانه وتعالى من العقائد والأخلاق والأعمال، وتطلق بصفة خاصة على كل من شرعه الله من الأحكام العملية دون الأخلاقية والاعتقادية منها والواردة في الكتاب والسنة.

أما الفقه فهو العلم بالأحكام العملية الشرعية المستنبطة من الأدلة التفصيلية. فالفقه في الإسلام محصور بالأحكام العملية فقط الصادرة من العبد غاية التقرب من ربه والتي تصدر أحكامها استنباطًا من أدلة الكتاب والسنة.

ما الفرق بين الشريعة والفقه

الشريعة في لغة العرب هي: الطريقة المستقيمة، ومورد الماء الذي يقصد للشرب يسمى: شرعة، وشرع لهم كذا أي: سن لهم كذا.

وأما في الاصطلاح فالمقصود بالشريعة: ما شرع الله لعباده من الدين، وبين لهم من الأحكام المختلفة.

وسميت شريعة لاستقامتها وشبهها بمورد الماء، لأن بها حياة النفوس والعقول، كما أن في مورد الماء حياة الأبدان.

فالشريعة إذا تشمل العقائد والعبادات والمعاملات والسياسات والعادات، وغير ذلك من مجالات الحياة، فما من جانب من جوانب الحياة إلاَّ وقد بين الله لنا فيه ما يحل ويحرم، إما تفصيلاً بذكره والتنصيص عليه، وإما بإرجاعه إلى القواعد الكلية التي عليها مبنى الشريعة.

وأما الفقه: فمعناه عند العلماء: معرفة الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.

فالفقيه مهمته استخراج الأحكام الشرعية العملية من أدلة الشريعة (القرآن والسنة)، أو المصادر التي شهدت لها الشريعة بالصحة والاعتبار (كالإجماع والقياس الصحيح).

الفرق بين الشريعة والفقه والقانون

الفرق بين الشريعة والفقه

أصل تميز الفقه الشرعي على القوانين الوضعية، يرجع إلى مصدر كل منهما؛ فإن الفقه الإسلامي مستمد من الوحي الذي أنزله الله جل وعلا ، بينما القوانين الوضعية مستمدة من عقول البشر، والفرق بين الوحي وبين آراء البشر ، كالفرق بين الخالق والمخلوق، كما جاء في الآثار: فضل كلام الله على سائر الكلام، كفضل الله على خلقه.

ويحسن هنا لبيان بعض جوانب تميز الفقه عن القوانين الوضعية أن ننقل كلاما للدكتور عبد القادر عودة في كتابه: " التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي"، يقول فيه:

تختلف الشريعة الإسلامية عن القوانين الوضعية اختلافاً أساسياً من ثلاثة وجوه:

الوجه الأول: أن القانون من صنع البشر، أما الشريعة فمن عند الله، وكلٌّ من الشريعة والقانون يتمثل فيه بجلاء صفات صانعه، فالقانون من صنع البشر، ويتمثل فيه نقص البشر، وعجزهم، وضعفهم، وقلة حيلتهم، ومن ثمَّ كان القانون عرضة للتغيير والتبديل، أو ما نسميه التطور، كلما تطورت الجماعة إلى درجة لم تكن متوقعة، أو وجدت حالات لم تكن منتظرة. فالقانون ناقص دائماً ولا يمكن أن يبلغ حد الكمال ما دام صانعه لا يمكن أن يوصف بالكمال، ولا يستطيع أن يحيط بما سيكون وإن استطاع الإلمام بما كان. أما الشريعة: فصانعها هو الله، وتتمثل فيها قدرة الخالق وكماله، وعظمته، وإحاطته بما كان وما هو كائن؛ ومن ثمَّ صاغها العليم الخبير بحيث تحيط بكل شيء في الحال والاستقبال، حيث أحاط علمه بكل شيء، وأمر جل شأنه أن لا تغير ولا تبدل حيث قال: {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ} [يونس: 64] ؛ لأنها ليست في حاجة للتغيير والتبديل مهما تغيرت الأوطان، والأزمان، وتطور الإنسان.

الوجه الثاني: أن القانون عبارة عن قواعد مؤقتة تضعها الجماعة لتنظيم شؤونها، وسد حاجاتها. فهي قواعد متأخرة عن الجماعة، أو هي في مستوى الجماعة اليوم، ومتخلفة عن الجماعة غداً؛ لأن القوانين لا تتغير بسرعة تطور الجماعة، وهي قواعد مؤقتة تتفق مع حال الجماعة المؤقتة، وتستوجب التغير كلما تغيرت حال الجماعة. أما الشريعة فقواعد وضعها الله تعالى على سبيل الدوام لتنظيم شؤون الجماعة، فالشريعة تتفق مع القانون في أن كليهما وضع لتنظيم الجماعة. ولكن الشريعة تختلف عن القانون في أن قواعدها دائمة ولا تقبل التغيير والتبديل. وهذه الميزة التي تتميز بها الشريعة تقتضي من الوجهة المنطقية.

الأحكام الفقهية التكليفية

المقصود بالحكم التكليفي هو خطاب الشرع المتعلق بأفعال العباد بالاقتضاء أو التخيير.

وأنواع الأحكام التكليفية خمسة أقسام هي:

  • الواجب: وهو ما يلزم المكلف فعله فيثاب على فعله ويعاقب على تركه.
  • المندوب: وهو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.
  • المحرم: وهو ما يلزم المكلف تركه فيعاقب على فعله.
  • المكروه: وهو ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله.
  • المباح: هو ما لا يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله.

مرجع:

www.islamweb.net

من مواليد القاهرة 1985، حاصلة على بكالريوس الآداب جامعة عين شمس عام 2006، متابعة وناقدة فنية، أعمل كمحررة محتوى على موقعيّ Nawa3em، وgheir، ومتخصصة في كتابة المقالات والآراء حول المسلسلات والأعمال الانتاجية الفنية، وأحاول تحسين حياة القراء والقارئات عبر هذه المقالات.

الأدعية