بالتزامن مع موسم رمضان 2025، تعاونت علامة مارينا رينالدي من جديد مع المصمم زهير مراد في مجموعة حصرية، مستوحاة من سلالة تانغ، التي أدخلت زراعة الفاوانيا في الحدائق الإمبراطورية، لتصبح رمزًا للجمال والحب والصحة في الثقافة الصينية. تركز التشكيلة على فساتين السهرة الفاخرة، حيث تمتزج القصات المتقنة مع تطريزات يدوية مذهلة. تتألق التصاميم بألوان الباستيل الهادئة مثل الكريمي، الأزرق السماوي، الأخضر الزمردي والوردي، المستوحاة من خزف تانغ الفاخر. تضم المجموعة أقمشة راقية كالشيفون الخفيف، الكادي الدرامي، وجورجيت الحرير النقي، إلى جانب بريق الترتر الذهبي والفضي، مع قصات أنثوية راقية تتنوع بين الفساتين الانسيابية والعبايات المطرزة والبذلات العصرية الأنيقة.
للتعرّف عن كثب على هذا التعاون كان لنا الحوار التالي مع المصمم زهير مراد:
مارينا رينالدي معروفة باحتفائها بالشمولية والأناقة. كيف قمتم بتكييف أسلوبكم الخاص بملابس السهرة ليتماشى مع فلسفة العلامة؟
التعاون مع مارينا رينالدي هو احتفاء بجمال كل امرأة على اختلافها. في هذه المجموعة، قمت بمزج أسلوبي الخاص بملابس السهرة، الغني بالتفاصيل والفخامة، مع التزام بتصميم عملي وشامل. ركزنا على ابتكار قطع تكرّم التفرد الجمالي لكل امرأة، مما يجعل دقة الكوتور متاحة وملهمة للجميع.
هذه هي ثاني شراكة لكم مع مارينا رينالدي. كيف تطورت علاقتكم الإبداعية، وما الذي كنتم تتطلعون إلى تحقيقه هذه المرة بشكل مختلف عن تجربتكم الأولى؟
علاقتنا الإبداعية تعمّقت بشكل كبير في هذا التعاون الثاني. هذه المرة، استلهمنا من سلالة تانغ الصينية، وهي حقبة تاريخية اشتهرت برقيها الفني وغناها الثقافي. كان هدفنا مزج هذا الإرث مع الحداثة، لصياغة مجموعة تعيد تعريف أزياء السهرة وتدفع حدود الإبداع إلى آفاق جديدة.
كيف ترون التقاء فلسفة الهوت كوتور مع علامة مثل مارينا رينالدي التي تجمع بين الفخامة والقابلية للارتداء؟
بالنسبة لي، التوازن هو المفتاح. الكوتور يحتفي بالتعبير الفني والحرفية الدقيقة، بينما تتميز مارينا رينالدي بالمرونة والعملية. في هذه المجموعة، نجحنا في تحقيق هذا التوازن، حيث تتألق كل قطعة بتفاصيلها الفاخرة، مع تصميم عملي يواكب أسلوب حياة المرأة العصرية، مقدمين فنًا يمكن ارتداؤه يجمع بين الأناقة والراحة.
تضم المجموعة أقمشة فاخرة مثل الحرير جورجيت، وكادي، والتطريز اليدوي بالترتر. ما التحديات أو اللحظات الأكثر إرضاءً التي واجهتموها أثناء العمل مع هذه المواد؟
العمل مع هذه الأقمشة الراقية كان تحدياً ممتعاً ومجزياً في آنٍ واحد. التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين بنية أقمشة مثل الكادي، وانسيابية الحرير جورجيت، مع دمج الترتر اليدوي الذي يخلق تفاعلًا مذهلًا بين الضوء والملمس. وفي النهاية، كان من المذهل رؤية هذه العناصر تتآلف معًا لتشكّل قطعاً تعكس الحركة والتألق في آنٍ واحد.
لعبت سلالة تانغ وإرثها الثقافي دوراً محورياً في تشكيل هذه المجموعة الخاصة مع مارينا رينالدي. ما الذي جذبكم إلى هذه الحقبة التاريخية تحديداً، وكيف ترجمتم جوهرها في تصاميمكم؟
تأثير سلالة تانغ لا يُضاهى، فقد كانت فترة تزدهر فيها الفنون والجمال، خاصة من خلال زراعة الفاوانيا، التي ترمز إلى الأنوثة، الحب، والصحة. استلهمتُ من هذا الإرث لإضفاء لمسات من الزخارف الزهرية الرقيقة، والتطريزات المتقنة، ولوحة ألوان مستوحاة من الخزف الصيني في تلك الحقبة. سمح لي هذا النهج بالتقاط أناقة الماضي وصياغتها في تصاميم حديثة تحتفي بالتقاليد مع إبراز الأنوثة العصرية.
تحمل زهرة الفاوانيا رمزية عميقة في الثقافة الصينية. كيف قمتم بدمجها في التطريزات والقصّات مع الحفاظ على طابع عصري وأنيق؟
أصبحت الفاوانيا عنصراً أساسياً في المجموعة، حيث تم توظيفها في تطريزات متقنة ومتناغمة مع القصات المدروسة بعناية. أردت إبراز جمالها الطبيعي بطريقة راقية دون المبالغة في التصميم، مما يضمن أن يبقى الطابع العام للمجموعة أنيقًا، حديثًا، ومتميزًا بالبساطة الفاخرة.
تستحضر لوحة الألوان في المجموعة ألوان الخزف الصيني من حقبة تانغ. هل يمكنكم إخبارنا أكثر عن عملية اختيار هذه الدرجات الناعمة ودورها في تعزيز أجواء المجموعة؟
تم اختيار الألوان الباستيلية—كالكريمي، الأزرق السماوي، الأخضر الزمردي، والوردي—لإضفاء لمسة من الرقي الهادئ المستوحى من الخزف الصيني. هذه الظلال الناعمة تمنح المجموعة طابعاً هادئاً وحالماً، يخلق توازناً بين فخامة الأقمشة والتفاصيل الزخرفية، مما يضفي عليها أجواءً راقية ومتجانسة.
تتميز المجموعة بتفاصيل تطريزية دقيقة وتقنيات الطيّ المتقنة. كيف تساهم هذه العناصر في تعزيز انسيابية التصاميم وأنوثتها؟
تعكس الحرفية المتقنة في هذه المجموعة جوهر فن الكوتور. استوحيتُ التطريزات من البنية الرقيقة لبتلات الفاوانيا، بينما أضفت تقنيات الطيّ المدروسة لمسات من العمق والحركة إلى التصاميم. هذه التفاصيل لا تعزز فقط انسيابية القصّات، بل تبرز الأنوثة بلمسات من الضوء والملمس، مما يحوّل كل قطعة إلى عمل فني قابل للارتداء.
كلمات مفتاحيّة:
ازياء زهير مراد،
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.