مقابلة مع مكرم مرزوقي: تصاميمي تجمع بين الكرم النبيل وقوة المرأة السعودية | Gheir

مقابلة مع مكرم مرزوقي: تصاميمي تجمع بين الكرم النبيل وقوة المرأة السعودية

موضة  Nov 26, 2024     
اشترك في قناتنا على يوتيوب
Loading the player...
×

مقابلة مع مكرم مرزوقي: تصاميمي تجمع بين الكرم النبيل وقوة المرأة السعودية

كشف المصمم السعودي مكرم مرزوقي مجموعته الثانية “موضي”، تكريمًا لقوة وشخصية المرأة السعودية، ضمن النسخة الثانية من أسبوع الموضة في الرياض. تتضمن تصاميم المجموعة الجديدة عناصر من التراث الغني لنجد، وتتميز بالتطريز المستوحى من الأبواب المزخرفة في المنطقة، وتقنيات تقليدية من وادي الدواسر. سُميت المجموعة تيمنًا بموضي البسام، وهي شخصية سعودية بارزة من منطقة القصيم، ولدت في أواخر القرن التاسع عشر، ولعبت دوراً مؤثراً خلال فترة تأسيس المملكة، إذ كانت تعتني بالمصابين في المعارك حول المنطقة وتساعد الفقراء والمحتاجين. مودي البسام، التي توفيت عام 1944، كانت محط تقدير كبير طوال حياتها لدرجة أن الشاعر محمد عبيدالله قال ذات مرة: "إن جاك ولد سمه موضي"!

هذا وقد استلهمت المجموعة جوهر المرأة النجدية—الكرم، الرحمة، الأناقة، والقوة—وتسعى لتكريم الماضي مع التواصل مع المرأة السعودية الحديثة. تم تصميم كل قطعة بعناية لتعكس الأناقة والقوة، مقدمة رؤية عصرية للتقاليد.

مع مكرم كان لنا الحوار التالي:

ما هي الدوافع التي قادتك إلى دخول عالم تصميم الأزياء وتأسيس علامتك الخاصة التي تركز على المرأة السعودية؟

لطالما كنت شغوفاً بالبحث والاستكشاف، وأستمتع بفهم كيفية صنع الأشياء. أثناء أبحاثي، كان لديّ إعجاب كبير بالتصاميم الهندسية العربية، وفوجئت بعدم وجود علامة تجارية تُبرز جمال هذه التصاميم. مع التغييرات الإيجابية التي تشهدها المملكة، شعرت بوجود حاجة لتقديم أزياء تجمع بين العملية والأناقة، وتلبّي احتياجات المرأة السعودية.

كيف تعكس تصاميمك الثقافة السعودية الأصيلة، وما الذي يجعل الأنماط الهندسية العربية جزءاً أساسياً من هويتك البصرية؟

كل مجموعة من تصاميمي مستوحاة من منطقة محددة في المملكة، وتحمل قصّة خاصة تلهم تصميم القطع. أختار عادة تصميماً هندسياً مرتبطاً بشكل وثيق بتلك المنطقة. على سبيل المثال، عند تصميم مجموعة "البلد"، استوحيت من نوافذ منطقة البلد، أما مجموعتنا الحالية "موضي"، فمستوحاة من الأبواب الشهيرة في نجد.

ما هو الإلهام وراء مجموعتك الأخيرة "موضي"؟ حدّثنا عن أبرز تفاصيلها.

مجموعة "موضي" مستوحاة من شخصية ملهمة في تاريخ السعودية، وهي موضي البسام. كانت امرأة معروفة بكرمها وسخائها، تساعد الجميع من دون انتظار مقابل. حتى أن الناس اعتادوا القول: "إذ جاك ولد سمه موضي". بالنسبة لي، تجسد موضي صفات المرأة السعودية بكل فخر. المجموعة تعبّر عن الأناقة في الكرم والعطاء، وهي خصال أعتز بها وأحب إبرازها في تصاميمي.

حدّثنا عن مشاركتك الأخيرة في أسبوع الرياض للموضة. كيف كانت تجربتك، وكيف استقبل الجمهور تصاميمك؟

شعرت بامتنان كبير للمشاركة في أسبوع الموضة بالرياض، فهذا وقت مميز للعمل في مجال الأزياء بالمملكة، حيث الدعم هائل والفرص واعدة. من اللحظات البارزة في العرض كانت حضور الدكتورة ليلى البسام، وهي مرجعيّة في مجال الأزياء السعودية وقريبة من موضي البسام. إعجابها بالمجموعة كان لحظة فخر كبيرة بالنسبة لي، إذ أظهر تقدير الأسماء الكبيرة لعملنا.

كيف ترى دور الأزياء في تعزيز الهوية الثقافية والتراث السعودي في الأسواق العالمية؟

تصاميمي مستوحاة من الثقافة السعودية لكنها موجهة للعالم أجمع. جمال التصاميم الهندسية السعودية يكمن في جاذبيتها العالمية، فهي تتحدّث بلغة يمكن أن يفهمها الجميع، وتظهر مزيجاً فريداً من التراث والحداثة.

علامتك التجارية تركّز على نساء سعوديات في مناصب قياديّة. ما الذي يميّز هذه الفئة وكيف تؤثر احتياجاتهن في اختياراتك التصميمية؟

أحرص دائماً على فهم احتياجات المرأة السعودية، خاصة في مناسباتها الاجتماعية. أصمم قطعاً تجمع بين الاحتشام والأناقة، وتنسجم مع ثقافتها العريقة، مع لمسات عصرية تعبر عن القوة والاستقلالية.

كيف تحقق التوازن بين الأصالة والحداثة في تصاميمك، خاصةً وأنت تستهدف جمهوراً عالمياً؟

أركز على تحويل الأنماط الهندسية العربية إلى لغة بصرية معاصرة. في الوقت ذاته، أصمم قطعاً قابلة للارتداء، لأن هدفي هو ابتكار ملابس تعيش بها المرأة وتحب ارتداءها يومياً، وليس مجرد قطع للعرض في المتاحف.

ما هي رؤيتك المستقبلية لتطوير علامتك التجارية؟ وهل هناك خطط لتوسيع نطاق التصميمات لتشمل الرجال أو مجالات أخرى؟

أطمح أن يكون للعلامة التجارية هوية بصرية قوية مستوحاة من الهندسة العربية، وقابلة للتطبيق في مختلف مجالات التصميم. هناك خطط مستقبلية للتوسع، وربما تشمل التصاميم الرجالية في المستقبل.

كيف ترى دورك كمصمم أزياء سعودي في المبادرات الوطنية مثل "100 علامة سعودية"، وكيف تساهم هذه المبادرات في دعم المصممين الصاعدين؟

الدعم الذي تقدمه لجنة الأزياء مذهل. مبادرة "100 علامة سعودية" تُتيح لنا فرصاً هائلة، سواء من حيث الوصول إلى المشترين، الإعلام، أو المشاركة في المعارض. هذه المبادرات تمثل رؤية المملكة في دعم المصممين وتنمية القطاع بشكل عام. نحن ممتنون لهذه الجهود التي تساعدنا على التوسع والنمو في سوق الأزياء.

كلمات مفتاحيّة: فساتين، ازياء يومية،

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.

الموضة