"سنلتقي مُجدداً" كانت كلمة الملكة إليزابيث التي أثارت مشاعر الجميع حول العالم في خطابها التاريخي أول أمس بعد تفشّي وباء كورونا. الخطاب هو الخامس في تاريخ الملكة منذ تولّيها عرش بريطانيا، رُبما هو الأكثر تأثيراً عاطفياً بعد خطاب وفاة ديانا عام 1997، لكن ليس عاطفة الحزن والفجيعة بل التفاؤل والأمل للمستقبل.
الخطاب حمل رسالة أخرى خفيّة بلغة المجوهرات الملكية، إذ أطلّت الملكة واثقة ومُشرقة مُرتدية فستاناً باللون الأخضر وقلادة من اللآلي، لكن البروش الفريد من نوعه جعل الجميع يتوقّف أمامه، فهو ليس من القطع التي تُكرّرها الملكة كثيراً في إطلالاتها.
البروش يأتي مُرصّعاً بالماس وحجر التيركواز يعود إلى جدتها الملكة ماري التي تشتهر بكونها جامعة مجوهرات أسطورية، حيث كانت تُفضّل ارتداء وتنسيق عدة قطع ثمينة ونادرة من مُقتنياتها الخاصة، أُهديَ البروش الفيروزي للملكة ماري عام 1893 يوم زفافها إلى دوق يورك "الملك جورج الخامس".
البروش الفيروزي أطلّت به الملكة إليزابيث عام 2016 خلال احتفالات عيد ميلادها التسعين، لكن خلال خطابها، حمل العديد من الرسائل فهو يرمز إلى تاريخ وماضي عائلتها التي نجت من عدة كوارث، كما كانت تشتهر الملكة ماري بمُساعدة الضحايا في الحرب العالمية الأولى، ليس هذا فقط بل تحمل أحجار الفيروز عدة دلالات فهو حجر الشفاء والحب والحماية، يرتبط بالتعاويذ قديماً، ويُعزّز قوة القيادة لمن يرتديه.
مُحررة أخبار وكاتبة مقالات لموقع gheir.com، شغفي بصناعة الأزياء دفعني إلى التعمق و دراسة أصولها، بينما خبرتي الأكاديمية في مجال الإعلام جعلت مهنة مُحررة الموضة هي الأمثل لي، لأنقل لكم يومياً أخبار الأزياء و المجوهرات، و حوارات مع أهم شخصيات الموضة العالمية والعربية بجانب تحليلات أسبوعية تكشف كواليس و خبايا صناعتها.