الحرب الضروس الذي يتعرض لها قطاع غزة في فلسطين المحتلة لا تقتصر فقط على المعارك والأسلحة الفتّاكة التي وقع ضحيتها حتى الآن أكثر من 10 آلاف فلسطيني مدني، وإنما تشمل أيضاً محاربة إعلامية شرسة، إذ تعمد وسائل التواصل الاجتماعي، بضغط من صنّاع القرار الأميركيين والإسرائيليين، إلى التعتيم على الوقائع والحؤول دون انتشار الأخبار والفيديوهات والصور التي تنقل هول المجازر التي تمارسها القوات الإسرائيلية بحق الأبرياء الفلسطينيين، وهو تعتيم منظّم ومقصود يهدف إلى تقديم صورة مزيفة للعالم حول حقيقة ما يجري، وحول الإجرام الذي تمارسه القوات الإسرائيلية على الأرض.
وفي ظل هذا الواقع الأليم، يعمد العشرات من الصحافيين والمصورين الفلسطينيين إلى محاولة تصويب الأمور ونقل الوقائع كما هي، مع التركيز على حجم الدمار والمعاناة الإنسانية الفاضحة التي يعاني منها الفلسطينيون من أطفال ونساء وكبار في السن، فضلاً عن الرجال الذين خسروا كل شيء تقريباً.
ولهذا نشارككم اليوم الحسابات الخاصة بخمسة من الإعلاميين الفلسطينيين الذين يستحقون المتابعة، كما تستحق منشوراتهم أن تصل إلى العالم أجمع ليعرف الحقيقة كما هي بعيداً عن التشويه الذي يتقصدّه الاحتلال.
معتز عزايزة: معتز هو واحد من أشهر المصورين الصحافيين في قطاع غزة المحاصر، وقد حقق شهرة عالمية بفضل جرأته في التواجد في أماكن النزاع ونقله للوقائع بشجاعة كبيرة غير آبهٍ بالمعارك التي تدور من حوله. وقد واجه معتز لحظات أليمة جداً عندما تعرض للقصف المباشر من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ليكتشف بأنه خسر العديد من أفراد عائلته في ضربة واحدة. ومع ذلك واصل معتز تغطيته اليومية وعمله الدؤوب لنقل حيثيات الحرب وما يتعرض له الفلسطينيون من قتل منظّم.
بلستيا العقاد: بلستيا أيضاً من الصحافيين الفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة منذ سنوات طويلة، وهي تحرص إلى جانب معتز في نقل الأحداث الأليمة التي تحدث على أرض الواقع يوماً بيوم، فضلاً عن تسليط الضوء بشكل مباشر على المعاناة الأليمة التي يقع ضحيتها آلاف الأطفال والنساء بسبب الحرب المتواصلة منذ شهر كامل.
وائل الدحدوح: حقق وائل شهرة كبيرة عندما تفاجأ بوفاة كل أفراد أسرته بسبب القصف الإسرئيلي المدمّر، وعلى الرغم من فداحة الحادثة، قرر وائل استكمال عمله في نقل وقائع الحرب بعد ساعات قليلة من دفن أولاده وزوجته. يُذكر أن وائل هو مدير مكتب قناة الجزيرة في قطاع غزة، وهو يتواجد بشكل متواصل في أماكن الصراع حيث تدور المعارك الطاحنة وحيث تقع أيضاً المجازر بحق المدنيين.
يارا عيد: يارا صحافية فلسطينية تعمل بشكل حر وهي أيضاً ناشطة في مجال الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن الفلسطينيين والنازحين. ونظراً لطبيعة عملها كمراسلة حربية، تتواجد يارا عادةً في مناطق الصراع والمعارك الدائرة في قطاع غزة، وتحرص إلى جانب زملائها المراسلين والمصورين على نقل صور ومشاهد مباشرة تُظهر حقيقة الاحتلال المجرم بحق المدنيين والأبرياء في فلسطين.
سليمان فرّا: سليمان مصور صحافي وصانع أفلام في الوقت نفسه، وهو من هذه الناحية يحاول أن يلقي الضوء على الحالات الإنسانية المختلفة للفلسطينيين في قطاع غزة، وينقل لنا قصصاً ومقتطفات من طبيعة الحياة وسط الحصار المستمر منذ سنوات، فضلاً عن المآسي التي تسببها المعارك المستمرة منذ شهر من الزمن.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.