في عالم يعاني من أزمة تحديد هوية وغياب المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة، تخطت الإماراتية ليلى المرعشي كل الحواجز ونجحت في الجمع بين اهتمامات مختلفة: مهنية وفنية وثقافية. تعرّف عن نفسها كسيدة أعمال بالدرجة الأولى، لكنها في الوقت نفسه تولي تصميم الأزياء والأعمال الفنية والسفر والطعام الكثير من الاهتمام..
تابعي هذه المقابلة مع الصور الخاصة لكي تتعرفي أكثر إلى ليلى وتستمدي منها الوحي والإلهام للمضي قدماً في تحقيق أحلامك وطموحاتك..
ليلى سيدة الأعمال..
كسيدة في عالم الرجال، أخبرينا عن 3 تحديات تواجهكِ كلّ يوم..
أنا أول سيدة تُعيّن كجزء من فريق كبار قياديي Tabreed. الحكومة في دولة الإمارات العربية المتحدة كانت داعمة بقوة لرفع مكانة المرأة في مجال العمل. وأشعر بأنني محظوظة بمنحي مثل هذه الفرصة لخدمة البلاد وجعل قادتنا فخورين. أنا أحتضن وأدعم مثل هذه القرارات والتعيينات التي تؤثر على الثقافة بطريقة إيجابية. المرأة الإماراتية أصبحت واثقة، مدفوعة، وعصرية باعتدال.
ما هو دورك في Tabreed، وماذا يضيف لكِ هذا العمل بكونكِ فنانة ومصممة أزياء؟
أنا نائبة رئيس للاتصالات المؤسسية، وهذا يلهمني للقاء ناس أذكياء وأشخاص مثيرين للاهتمام، ويدفعني لتقديم وإدارة الوقت بشكل أفضل، والتركيز على تصميم وتقديم الأفضل دائماً للمجتمع وللدولة.
الدبلوماسية الثقافية هي اللغة والمعتقد التي أؤيّدها بقوة. أحب عملي لأنه يعطيني سبباً للاستيقاظ في الصباح، عالمة أننا شركة التبريد المدرجة الوحيدة في العالم، وأننا نؤثر في حياة الشعوب اليومية من خلال الحفاظ على البيئة المستدامة. أنا أعمل في قطاع الطاقة خلال السنوات العشر الماضية. بدأت مع Shell والآن مع Tabreed.
ما هو الكتاب الذي تنصحين كلّ سيدة أعمال بقراءته؟
Meditation للكاتب Marcu Aurelius (ترجمة Gregory Hays).
هل هناك أي خطأ مهني وقعت فيه لكنك لا تترددين اليوم في تكراره بعدما تبيّن أنه صائب؟
عملت في شركة عملاقة متعددة الجنسيات للنفط والغاز لمدة 10 سنوات، ثم قررت أن أقفز إلى تطوير الأعمال الجديدة والطاقة المتجددة، وكان علي أن أبدأ من الصفر. ولكن هذا كان واحداً من أفضل الأمور التي قمت بها. لأنني عملت بجهد لمدة عامين من أجل هذا التحول وسافرت باستمرار، وعملت في البيئات الصعبة، إستطعت أن أتعرّف إلى نفسي وإلى قدراتي أكثر. فإن كان هناك شيء تفكرين به في عقلك وقلبك باستمرار، فلا بدّ من أن تسعي من أجله. حتى لو فشلتِ أو أصبت بالإحباط، لا تتركي أي مجال للشك أو للندم في ما بعد. "التقدّم بشكل آمن" لم يكن شعاري يوماً.
ما هي الوظيفة الحلم بالنسبة لك؟
حلمي أن نصل إلى عالم يتم فيه استخراج أفضل الإمكانات لدى الجميع، وفيع يعمل الجميع لأنهم يحبون ما يفعلونه ويريدون الخدمة. عندما أقول خدمة، يمكن أن تكون هذه الخدمة في أي شكل أو حتى في موقف معيّن. وهذا لا يكون مدفوعاً بالحوافز والترقيات، والتسلسل الهرمي، والأنا أو السلطة. بدلاً منه تكون العاطفة والمحبة والتواضع.
من يلهمكِ في عالم الأعمال؟ أهو سيدة أم رجل؟
والدي يلهمني.. عمل طبيباً على مدى السنوات الـ55 الماضية، واليوم يبلغ من العمر 78 عاماً، ويصر على الاستمرار في خدمة مرضاه والذهاب إلى العيادة كل يوم. هو شغوف جداً بمهنته، فهذا ما يدفعه الى الأمام ويشعره بالسعادة. الأمر غير متعلّق بالحوافز المالية، بل بخدمة الإنسانية بتواضع وبأفضل الإمكانيات التي يقدر عليها.
ما الذي يبقيكِ متحفّزة؟
أنا أحب التقديم، وأحب النتائج، وأحب التميّز. أنا أتعلم باستمرار، أنا طالبة في مدرسة الحياة، فهي أفضل معلّم لنا جميعنا.
عن الفن والبيئة..
أخبرينا عن Fash Art، اشرحي لنا المفهوم وراء هذه البادرة..
هذا المفهوم وُجد لأنني كنت مهتمة جداً بتصميم الأزياء، ولكن بعد ذلك، وجدت الفرصة لتصميم هذه القطع الفنية الشهيرة التي لم يتمكن الناس من نسيانها أو التوقف عن الحديث عنها. كانت رائعة جداً وغريبة والشخصيات الأيقونية Turathi Icons، كانت مستوحاة من المرأة القوية والجميلة في التاريخ، المليئة بالكاريزما والسحر مثل الموناليزا، أودري هيبورن، ومارلين مونرو.
كيف تعرّفين عن نفسكِ؟ كسيدة أعمال، مصممة أزياء أم فنانة؟
أعرّف عن نفسي بكوني سيدة أعمال إذ إنني أتوق وأسعى دائماً إلى بدء مشاريع فنية كي أترك إرثاً فنياً واضحاً. كما أنني أحرص على استخدام الجانبين العاطفي والعملي من عقلي، ولهذا السبب أعمل بنشاط وبتصميم كبيرين.
أين تجدين إلهامكِ؟
أحبّ أن أترجم تجارب حياتي الشخصية على شكل فنّ.
ما هي الرسالة التي تحاولين نشرها من خلال فنّك؟
أحاول نشر الأناقة، الوعي والأنوثة.
على المستوى الشخصي، ما الذي تحاولين تحقيقه من خلال فنّكِ؟
أحاول أن أجد خاتمة لجميع التحديات والفرص المثيرة للاهتمام التي صادفتني في مسيرتي، مثل فقدان أمي جرّاء مرض السرطان، و هو شيء أحب التعبير عنه من خلال الفن.
هل من مصدر وحي هنا أو Muse؟
نعم، معلّمة اليوغا. لطالما كانت ملهمتي. فهي الروح التي تقودني ومصدر وحيي.
ليلى والموضة
كيف تصفين علامتكِ الخاصة Sugar Vintage بكلمات قليلة؟
إنها مجموعة ساحرة قامت بثورة في عالم الأزياء. إنها العلامة الأولى التي أدخلت البرقع ودهن العود والبشت إلى الموضة العصرية، أخذنا القديم وحدّثناه، وحوّلنا الذكوري الى أنثوي، العربي والتقليدي الى عصري وجاهز للارتداء. إنها الأميرة ياسمين التي تلتقي بأليس في دنيا العجائب. علامتي موجودة في 30 متجراً في 12 دولة حول العالم.
من هنّ النساء اللواتي تصمّمين لهنّ؟
هنّ صديقاتي، هنّ قويّات، ممتعات، يعشقن الموضة والسفر. كما يحببن التميّز ولا يخفن من التعبير عن أنفسهنّ.
من أين تجدين الإلهام لابتكار تصاميمك؟
من المجلات والإنستغرام وموضة الشارع وصديقاتي والتلفزيون ومدرجات الأزياء.
سمّي 3 علامات تجارية مفضلة لديكِ في:
الأزياء النهارية: Sandro، Max Mara وZayan the Label
الأزياء الليليّة: Carolina Herrera، Valentino و Marchesa
الأحذية: Louis Vuitton، Manolo Blahnik وDior
الحقائب: Celine، Chanel وHermes
أيّ علامة تجارية تشعرين بأنها الأقرب الى قلبكِ ولماذا؟
Manoush قريبة الى قلبي كثيراً وأستوحي منها أيضاً خلال رحلتي مع Sugar Vintage. إنها أشبه بمسرحية ممتعة وغير تقليدية.
ما هو الخطأ في الأزياء الذي تلاحظين أنّ العديد من النساء يرتكبنه؟
لوك البيجاما مع حذاء Gucci المسطّح مع الفرو. بالنسبة لي هذا اللون غير مغرٍ ويبدو ذكورياً.
ما الذي تحبين تغييره في صناعة الأزياء في دبي؟
أحب فكرة اعتماد الإطلالات الأصيلة بدل التقليد، سواء بالنسبة لمصممي الأزياء أو الفاشنيستاز. لا أدعم فكرة أن يظهر الجميع بملابس مستنسخة في سبيل مجاراة الموضة. تلفتني على سبيل المثال أناقة الليدي ديانا، فهذا ما يجب أن تسعى إليه المرأة: الخلود والجمال والاحترام.
أسلوب حياة ليلى..
كيف تصفين ستايلكِ أثناء السفر؟
أحبّ الوجهات المختلفة عمّا أنا معتادة عليه يومياً مثل فرنسا واليابان والبلدان التي بإمكانها أن تغنيني ثقافياً وأتبادل معها الأفكار والمحادثات والطعام..
ما هي وجهة التسوّق المفضلة لديك في العالم؟
أحب باريس، إيطاليا ونيويورك ليس فقط من أجل التسوّق بل أيضاً من أجل المشهد الفني. هناك الكثير من الفنّ الذي يُعرض في هذه المدن من دون أن ننسى تنوّع المطاعم، الشوارع الفنية والمواهب الكثيرة فيها.
كيف تمضين اليوم المثالي في حياتكِ؟
أتناول فطوراً صحيّاً، أقوم ببعض التسوق، أتوجه الى البحر وأتمتع لساعات قليلة على يخت خاصّ مع مجلّة أو كتاب. بعدها أدلل نفسي في السبا وأتعشّى مع أشخاص أحبهم.
ما هي الرفاهية المثالية بالنسبة لكِ؟
8 ساعات من النوم غير المتقطّع وشخص يحزم لي حقائبي حين أسافر.
لو لم تكوني في دبي، في أي مدينة أخرى ستقيمين؟
الولايات المتحدة أو لندن. هناك الكثير من الفرص لإعادة خلق نفسكِ وإضافة أفكار مغايرة في هذين البلدين. لطالما شعرت بأنّ ريادة الأعمال الصحيحة تحتاج الى الجوّ أو البيئة المناسبة لتزدهر. الجمهور مهمّ جداً أيضاً. لا أستطيع أن أعيش في بلدٍ لا يحتوي على تعدد الجنسيات.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.