لطالما استلهمت جيني باكهام Jenny Packham من التاريخ، حيث تستمد رؤيتها من عقود ماضية لصياغة أزيائها المسائية المميزة. لكن في موسم خريف وشتاء 2025-2026، سافرت بخيالها أبعد من ذلك،—إلى قرون مضت،—مستوحيةً مجموعتها من جولييت ريكامييه، الشخصية الاجتماعية الفرنسية الشهيرة في أوائل القرن التاسع عشر. اشتهرت ريكامييه بصالوناتها الأنيقة وذوقها المستوحى من الطراز الكلاسيكي الجديد، حيث جمعت بين الرقي والتمرد الهادئ. تخلّت عن المشدات الصارمة والتنانير المنفوخة لصالح فساتين انسيابية مستوحاة من الطراز الإغريقي، مما جعلها واحدة من أكثر النساء رسمًا في لوحات تلك الحقبة. لقد كانت أناقتها العفوية وروحها المستقلة الإلهام الأمثل لمجموعة باكهام الجديدة.
استلهمت لوحة الألوان من عصر الريجنسي، حيث سادت الرماديات، الأزرق البترولي، الفضي، الذهبي، والنغمات الحيادية الناعمة، ما أضفى على المجموعة طابعًا أصيلاً وقابلاً للارتداء في آنٍ واحد. وبحسب باكهام، فهذه الألوان كانت جوهرية في ذلك العصر، ما جعل التفاصيل التاريخية تبدو واقعية وأنيقة. جاءت القصّات مستقيمة أو انسيابية أو بقصة A-line ناعمة، ما منح الإطلالات فخامة متزنة. أما الزخارف، فكانت كل شيء عدا عن البساطة: تزيّنت بعض الفساتين بأقراص شمسية وقمرية سماوية، بينما تألقت أخرى بشراشيب خرزية دقيقة أو طبقات من الترتر اللامع.
ورغم أن المجموعة تعكس جمالاً خالداً، إلا أنها تحمل لمسات عملية أيضاً، إذ تميزت العديد من الفساتين بأكمام طويلة، ما أضاف بُعداً عملياً وأنيقاً في الوقت نفسه، خاصةً لمواسم البرد عند وصول التصاميم إلى المتاجر. سواءً أكان لحضور حفل فاخر، أم عرض سينمائي، أم زفاف راقٍ، تستمر باكهام في تقديم أزياء مسائية لافتة ولكن راقية، مؤكدةً مرة أخرى على وعدها الدائم بمزج سحر الماضي مع لمسة عصرية آسرة تناسب المرأة اليوم.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.