30 جادة لا مونتان – تُعد من أشهر العناوين في العالم لكل امرأة تهتم بعالم الموضة، فهو موطن "لا غاليري ديور"
La Galerie Dior، على مدار سبعين عاماً الآن، وهي الوجهة التي شهدت على مولد وازدهار ونجاح رؤية كريستيان ديور أحد أشهر مصممي الأزياء والعطور في العالم لعقود من الزمن.
ومن خلال خلال سينوغرافيا سرديّة آسرة صمّمتها ناتالي كرينيار Nathalie Crinière، يُجسّد معرض "لا غاليري ديور" La Galerie Dior الجديد ويُعيد سرد أسطورة التصاميم الراقية الفرنسيّة، الجمال والعطور.
وكان لا بد لنا من التعرف عن قرب إلى المرأة وراء هذه الرؤية الباهرة، التي صممت قطعاً مستندة إلى ثلاثة عشر موضوعاً تُسلط الضوء على ذكرى العنوان التاريخيّ من حياة كريستيان ديور إلى شغفه بالحدائق، ومن التجاذبات الفنّيّة إلى سحر الحفلات الراقصة، ومن المشاغل المُبدعة إلى "غرفة الروائع" التي ابتُكرت كخزانة من القطع المثيرة للفضول، ومن أسلوب "ديور" Dior المُتميّز في ابتكار التصاميم إلى قوارير عطر "ميس ديور" Miss Dior وعطور "جادور" J'adore.
تعالي معنا نتعرف إلى ناتالي كرينيار، وستجدين الكثير من السحر والإلهام في كلامها مثلما تؤثر وتلهم تصاميمها العالم.
-
أن تحبي ما تقومين به هو المفتاح السحري لتحقيق نتائج مذهلة، فهل تحبين عملك؟ وما هي أحب عناصر عملك كمصممة داخلية إلى قلبك؟
كلامك صحيح، فأنا بالفعل أعشق عملي. وأكثر ما أحب في عملي هو أن كل مشروع جديد يمثل لي مغامرة جديدة. في كل متحف، وفي كل معرض، أتعلم الكثير في البداية من القائمين على المشروع والمختصين لأربط بين الإبداعات والقطع الفنية التي سنعرضها وبين المساحة المعروضة فيها وبين المشاهد والمتلقي، وهكذا يحمل كل مشروع لي الكثير من التفاصيل الجديدة والإبداعات المذهلة.
-
هل يؤثر وجود تفاهم طبيعي وتلقائي بينك وبين عملائك على تقديم نتائج أفضل وتصاميم أجمل؟
الثقة المتبادلة بيني وبين عملائي لها الكثير من الأهمية. فمن صميم عملي أن أتفهم المساحة، وأن أحكي قصة من خلال المساحة لا الكلمات. وهنا تأتي أهمية التفاهم والثقة بيني وبين العميل، لأتمكن من سردالقصة التي يريدون التعبير عنها من خلال المساحة والقطع الفنية التي يودون عرضها بطريقة معينة أو بتنظيم معين. وكلما تعمّقت الثقة والتفاهم، تمكنت من تقديم قصة أو سردية أجمل وأفضل من خلال التصميم الداخلي للمساحة.
-
وكيف تصفين تجربتك مع دار ديور؟ هل كان من السهل عليك التنقيب في تاريخ الدار الطويل واستيعابه بنحو كافٍ لتعبّري عنه من خلال المعرض وعلى طريقتك الخاصة؟
أنا أعمل مع دار ديور منذ عشر سنوات، لذا يمكنني القول إنني أعرف تاريخ الدار بصورة كبيرة. لكن ثراء الدار المذهل، يجعلني أكتشف تصاميم وأثواب لم تُعرض من قبل على الإطلاق أو عرضت بصورة مختلفة، وعند مزج هذه التصاميم بشكل جديد، فإنها ستحكي قصة مختلفة تماماً. على سبيل المثال، تجمع الأثواب في تنسيق معين مثل تحت اسم المصمم أو تحت لون معين أو طراز التصميم، وهكذا، لذا ستجدين ألف طريقة وطريقة مختلفة لتجمعي بين الأثواب وتخلقين حواراً بينهم، حتى لو كان موضوعها واحداً. وبهذه الصورة يمكن للغاليري أن يغير شكل عرضه كل ستة أشهر.
-
ما هو أكثر الاكتشافات المذهلة التي صادفتِها في ما يخص دار ديور؟
أكثر الأمور إذهالاً في ما يخص الغاليري، أن له حضوراً خاصاً به، فصار للقصة مذاق خاص، يجمع في مزيج ساحر بين مختلف أجزاء القصة عبر تاريخها، فتبدو كأنها قصة جديدة تتكشف لنا رغم مرور كل هذه السنوات، في تناغم بديع بين المساحة وبين المعروضات.
-
ما الذي ألهمك لانتقاء قطع من إرث ديور التاريخي لتقديمها في المعرض الآن؟
المطرزات والألوان هي دوماً معين لا ينضب للإلهام واستيحاء الأفكار. فمع التطريز يمكنك إبراز التفاصيل، يمكنك التركيز على الخامات لتبرزي فخامة وثراء النسيج المستخدم. أما في ما يخص الألوان، فيمكنك التركيز على العملية الإبداعية لدى المصمم، وكيف تلاعب بالألوان ليقدم لك تشكيلة كاملة باهرة، وهذا ما يبرز أهمية عنصر الألوان في الإبداع.
-
إن سألناك أن تصحبينا في جولة بالكلمات عبر سرديتك السينوغرافية التي صممتها خصيصاً لأجل لا غاليري ديور، فكيف تصفينها؟
الطريق محفوف بالمفاجأت. من مساحة لأخرى، ستجدين نفسك أمام مفاجأة غير متوقعة. فمع هذا المعرض، تلاعبنا بعنصر تصميم الغاليري نفسه، فالجولة تبدأ من الطابق الثالث حيث يوجد مكتب كريستيان ديور نفسه الذي قادنا لنبدأ الجولة من الطابق الثالث بتشكيلة جذابة ضخمة. كذلك تلاعبنا بإطلالة الحديقة، والمكتب الموجود حالياً، وغاليري كريستيان ديور، واستغللنا تنوع الطبقات في كل طابق وتعدد السلالم والدرج لخلق سلسلة من المفاجآت المذهلة في كل لفتة.
-
في رأيك، ما هي أمتع التجارب التي تنتظر زوار لا غاليري ديور؟
بحسب ما وصلنا من تعليقات من الزوار حتى الآن، فهم لم يتوقعوا أن تكون الجولة طويلة ومفعمة بالمفاجآت بهذه الصورة. فقد وفقنا لأن نقدم الكثير من خلال التلاعب بالمساحات في الغاليري. وشخصياً، أتمنى لو يشعر جميع الزوار بأنهم بين جدران ضجت وما زالت تضج بحياة كاملة من الإبداع والإلهام، ترجع إلى الورش التي ما زالت قائمة حتى الآن، وبفضل تلك العلامات الأصيلة في صميم تصميم الدار التي تقود الزوار إلى دار ديور نفسها. أتمنى لو استشعر زوار لا غاليري ديور تاريخ هذه الدار وهذه المساحة من خلال حضورها الخاص.