قليلاً ما نصادف في حياتنا اليومية سيدات يعملنَ في مجالات تتطلّب الكثير من الإلهام والابتكار، وتكون غير مألوفة كثيراً في الوقت نفسه. هذا هو حال الفنانة السعودية هند الغامدي التي أبهرنا عملها في مجال الخط العربي والفن الغرافيتي، حيث أبدعت في ابتكار لوحات فنية فيها الكثير من الحرفية والجمال والذوق الرفيع.
لنعرّفك أكثر إلى هند، أجرينا معها الحوار التالي:
كيف تمكنتِ من الجمع بين فن الخط العربي والفن الغرافيتي الغربي؟
أتقنت قواعد الخط العربي بعد ممارسة طويلة، ثم نقلتها عبر "الخط الحر" والكاليغرافيتي.
- فن الخط العربي نوعاً ما يبدو حصرياً، أي إنه غير منتشر بنحو واسع. لماذا اخترت أن تجعلي الخط وسيلتك للتعبير؟
لأصالة الخط العربي والهوية العربية التي يمكنني نقلها من خلاله.
- الغرافيتي يُعد اليوم من الفنون الأكثر ارتباطاً بالجيل الشاب، لكن ما هو مدى تقبّله من قبل المجتمع في السعودية؟
المجتمع السعودي الآن في حالة تقبّل وتشجيع كبير لمثل هذه الفنون عموماً ولله الحمد.
-هل يوجد في المملكة شريحة واسعة من الناس الذين يتذوّقون الفن الغرافيتي؟
قد تكون الشريحة بسيطة لكنها ذات تأثير متميز.
-في المقابل، هل تشعرين بنوع من التعلق بالخطوط العربية؟ أم ترين فيه جماليات ربما لا يراها الجميع؟
بالتأكيد أشعر بأن الخط العربي أكثر الفنون تميزاً والتي يرتبط جمالها بجمال اللغة العربية، وهذه أكثر الأسباب التي تجعلني أتعلق بهذا الفن وأستحدث فيه أساليب جديدة في كل مرة.
- ما هي الرسالة الرئيسة التي تحاولين نشرها من خلال فنك؟
نشر الهوية العربية بطريقة مبتكرة ومعاصرة تجعل جميع الناس يدركون أهميتها وجمالها.
- أي نوع من الخط هو المفضل لديك ولماذا؟
الخط الكوفي، لأنه أول الخطوط التي تعلمتها وأيضاً لأنه يُعد من أقدم الخطوط العربية ومن بعده ابتُكرت بقية الخطوط.
- نحن نعيش في عالم تواجه فيه الثقافة العربية أزمة هوية وأزمة مصير. كيف تميلين إلى الدفاع عن قيمها الحقيقية من خلال فنك؟
يهمني دائماً اقتباس آيات وكلمات لها وقع متميز في اللغة العربية خاصة والثقافة العربية عامة، حيث أجده أهم المعايير التي من خلالها أعزز اتصال الجمهور من جديد بالثقافة العربية وتميّزها.
- بصفتك فنانة سعودية ، ما هي العناصر الموجودة في ثقافتك وبيئتك المحلية التي تلهمك أكثر من غيرها؟
العمارة الإسلامية في الحرمين والمساجد عموماً، ودمج الخطوط العربية معها كأحد أهم عناصر التصميم.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.