يشكّل هذا الشهر الفضيل الفترة الأمثل لاسترجاع العادات والتقاليد وإعادة إحيائها في الكثير من المنازل في أنحاء المنطقة. كما يوفر فرصة مثالية لقضاء أطيب الأوقات في المنزل مع الأحباء والأصدقاء. لذا أنت مدعوة لتغمري منزلك بنفحات رمضانية مميزة تعكس روح الشهر الفضيل، من خلال ابتكار إضاءة مميزةً لتهيئة أجواء ملؤها الدفء والألفة، أو تجديد المجلس في الداخل أو الخارج، أو إضافة لمساتٍ رائعةً من وحي فنّ الأرابيسك على التصميم الداخلي. لمزيد من نصائح الخبراء في هذا المجال، يشاركنا ناهل سلو، المدير الإبداعي لشركة سيدار العالمية، مجموعة من الأفكار التي يجب أخذها بعين الاعتبار:
النصيحة الأولى: - اتركي انطباعاً يدوم طويلاً
زيّني مدخل منزلك بتفاصيل مبهرة لينغمس الزوّار في أجواء الشهر الفضيل فور وصولهم. بدايةً، اختاري كرسياً أو مقعداً خارجاً عن المألوف مع وسائد من وحي المناسبة من مجموعة وسائد سواروفسكي من سيدار المُصمّمة بنمط الهلال، أو وسائد من مجموعة التعاون بين سيدار العالمية ومتحف المتروبوليتان للفنون التي تتخلّلها طبعات مميزة من أعمال فنية مشهورة تعكس الأجواء الاحتفالية. أضيفي طاولة كونسول في وسط المساحة أو مقابل جدار في المدخل، وضعي عليها صَينيّةً معدنيةً مملوءةً بالتمور. اختاري معطّر جوّ أو مبخرة لإضفاء نفحات فوّاحة على الأجواء وضعي فوانيس أرضية أو شموعاً لتمهيد الطريق نحو الإفطار. وفي هذا السياق، يضيف ناهل سلو: "لا تشكّل هذه الأكسسوارات إضافةً دائمةً إلى منزلك لذا يمكن أن تكون ناعمةً أو منمّقةً بقدر ما تشائين. وهنا أنصح باختيار ثلاثة ألوان، إلى جانب لون ميتاليكي أو خشبي، لتستخدميها في كافة أرجاء المنزل انطلاقاً من المدخل لإضفاء طابع متناغم على الأجواء".
النصيحة الثانية: لمسات عصرية أو ريفية أو خليجية على الديكور
الخطوة الأهم بالنسبة إلى سلو هي اختيار الأسلوب ولوحة الألوان... سواء أكنت تودّين إضفاء لمسة عصرية مع باليت الألوان الأكثر تميّزاً لهذا العام ومنها ألوان الباستيل وتدرّجات اللون الأخضر المائل إلى الرمادي مع لمسات ذهبية، أم لمسة بدوية بسيطة مع التركيز على القوامات والأقمشة المتباينة، حيث يمكنك إدخال بطانيات الزينة، أو السجادات أو الوسائد المزيّنة بأنماط هندسية عربية. وإذا كنت تودّين إضفاء لمسة مغربية، يمكنك اختيار تصاميم البلاط ونمط أوجي والأنماط المخرّمة مع ستائر فاخرة وألوان زاهية وأشكال نابضة بالحيوية. أمّا إذا كنتَ ترغبين في إضفاء لمسة خليجية، فاحرصي على أن يتناغم الديكور مع التأثيرات التركية الناعمة بما فيها أكسسوارات من وحي العمارة الإسلامية والتي تعود إلى حقبة بلاد المشرق، ناهيك عن إضافة مواد جديدة كالحرير والبروكاد، أو إذا كنتَ تنشدين إقامة مجلس أكثر حداثةً من وحي الطبيعة بما يعكس روح مدينة دبي وصحرائها، ما عليك سوى اعتماد الطراز الريفي وإضافة الألوان الترابية بواسطة أقمشة طبيعية وألوان فاتحة، وتنسيقها مع اللون الذهبي أو النحاسي الباهتين، ومع النباتات والخشب المعتّق.
النصيحة الثالثة: ركّبي خيماً رمضانيةً في منزلك في الداخل والخارج ونسّقي مساحة الجلوس على طراز المجلس
ابعثي سحر المجالس أو الخيم الرمضانية في منزلك. في هذا الإطار، يوضح ناهل سلو قائلاً: "يمكنك ابتكار مساحة جلوس من وحي فنّ الأرابيسك لتهيئة أجواء عائلية مثالية من دون إنفاق مبالغ طائلة. ففي هذا العام، يحلّ علينا رمضان في وقت يسمح لنا بالاستمتاع بتصاميم المساحات الداخلية والخارجية في الوقت عينه".
يمكنك أن تصنعي خيمة بسيطة في المنزل أو الحديقة باستخدام الستائر الشفافة أو الكتّانية. وإذا كانت ميزانيتك تسمح لك باستضافة التجمّعات في الهواء الطلق، يمكنك تركيب بيرجولا أو مظلّة. وللحفاظ على روح المجالس التقليدية، يمكنك تقسيم المساحة الاجتماعية باستخدام مقاعد منخفضة مثل المقاعد العثمانية أو المقاعد المحشوّة وتنسيقها مع وسائد أرضية فوق سجادة.
النصيحة الرابعة: - أضيفي لمساتٍ من وحي فنّ الأرابيسك على منزلك
يمكن إضافة بعض العناصر البسيطة من وحي أجواء رمضان. يكفي أن تضيفي تصميم جدار مؤقّت مثل أكسسوار من النحاس مستوحى من الخط العربي، أو أشياء ممرّاة وعاكسة للضوء، أو حتى أقمشة مزيّنة بنقشات إسلامية وفوانيس لتهيئة مساحة ترفيهية رائعة تعمّها أجواء ملؤها الدفء وتعكس روح الشهر الفضيل. تُشكّل الوسائد التزيينية حلّاً أساسياً للارتقاء بالمساحة، واحرصي على اختيار سجادة بألوان جذابة وأنماط فريدة لتبعث دفئاً لا مثيل له في الأجواء.
لا تتردّدي بإدخال لمسات تقليدية من اللون الذهبي أو النحاسي في الديكور، بما يتباين بشكل رائع مع باليت الألوان الرائجة مثل اللون الفيروزي، أو الأزرق الملكي أو الزهري الناعم. يمكن تطبيق هذه الخطوة مع أوراق الجدران، والخيوط والتفاصيل المستخدمة في الوسائد والبرادي. تستطيعين أيضاً إضافة المرايا، والأسطح العاكسة للضوء لتعزيز توهّج درجات اللون الذهبي وتوفير جوّ مميز. وفي هذا الإطار، علّق ناهل سلو، المدير الإبداعي قائلاً: "لا تُشكّل إضافة التفاصيل المعدنية عموماً، والذهبية والنحاسية خصوصاً، جزءًا من التقاليد فحسب بل تُعتبر أيضاً عنصراً أساسياً لا غنى عنه للاحتفاء بأجواء رمضان، لاسيما أنّ اللونَين النحاسي والذهبي الرائجين في العام 2025 يضفيان على الديكور لمسةً ترابيةً معاصرةً."
النصيحة الخامسة: زيّني الطاولة بروح إبداعية وابتكري تأثيراتٍ ضوئيةً من وحي رمضان
ارتقي بوجبات الإفطار إلى مستوى جديد من التميّز عبر تزيين المائدة بلمسات إبداعية فريدة. ما رأيك بإدخال تفاصيل معدنية من وحي فنّ الأرابيسك أو أنماط قمرية في أدوات المائدة، وحلقات المناديل وأطقم الأواني؟ أو إضافة أكسسوارات من الجوت، أو مفارش طاولات، أو فوانيس صغيرة أو أزهار ندية أو مجففة إلى المائدة؟ تذكّري أنّ تنسيق المائدة بإتقان هو خطوة لا غبار عليها وكفيلة بتحويل أي مائدة عادية إلى مائدة احتفالية ملفتة للنظر.
وفي هذا السياق، يضيف سلو قائلاً: تُعتبَر أكسسوارات الإضاءة عناصر ديكور فعّالةً وبكلفة مدروسة لتهيئة الأجواء الرمضانية طوال الشهر الفضيل، حيث تؤدي الإضاءة دوراً أساسياً، بدءًا من سلاسل الأضواء التي تعمل بالبطارية، مروراً بالفوانيس الطويلة وصولاً إلى الشموع التقليدية والشموع الصغيرة".
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.