تحت عنوان "صحراء عزّة"، تنظم صالة خولة آرت غاليري معرضاً فردياً للفنانة الإماراتية عزة القبيسي المعروفة بأسلوبها الفريد الذي يستكشف الثقافة الإماراتية من خلال فنّها المتميّز.
وكفنانة إماراتية – فهي مصممة مجوهرات ومبتكرة أعمال فنية- و متأثرة ببيئتها، يعكس معرض "صحراء عزّة" إلهام القبيسي الفني: من الواحات ونخيلها بجمالها البصري المتميز وأنماطها الخاصة، وإلى هواية الصقور التراثية واستلهامها من طيور الصقور والحبارى في تحفها الفنية الأنيقة والمجرّدة، ووصولاً إلى تجسيدها البديع لحركة الرمال بين الكثبان.
يَعِدُ المعرض بتجربة مفعمة بالتأمّل والإلهام، داعياً الزوّار للغوص في منظور عزّة القبيسي المتفرّد عن الثقافة الإماراتية وأساليبها الفنية الراقية.
مع عزّة كان لنا الحوار التالي:
كفنانة ورائدة في مجال تصميم وابتكار المجوهرات، ما هي أهم منابع الإلهام لك؟ ما الذي يحرّك العملية الإبداعية بداخلك لتبتكري قطعة فنية جديدة؟
ابتكاراتي وفنوني مستقاة بشكل كبير من جذوري الثقافية والبيئة المحيطة بي والتي تشكل تفاصيل حياتي اليومية. الوقود المحرّك للإبداع لديّ هو شغفي العميق لنقل رسائل وسرديات من خلال عملي. كل قطعة أبتكرها أعتبرها محتوى يعبّر عن نظرتي الفريدة وأشارك من خلالها قصتي مع العالم.
وبم تصفين فنك؟ هل هي طريقة معاصرة للتعبير عن ذاتك أم وسيلة للتواصل مع الآخرين من دون كلمات؟ وما هي أوجه تميز ابتكاراتك عما يقدمه غيرك من المصممين والفنانين؟
أرى أن فني وابتكاراتي تتسامى عن الحدود المألوفة، فتقدم مساحة عصرية للتعبير عن الذات والتي تجسد جوهر سرديتي الخاصة. فأنا مؤمنة بالتفرّد في الطرق والأساليب الابتكارية والفنية، بدايةً من اختيار الخامات، المواد وحتى الأسلوب. وأبرز ما يميز عملي هو المدى المتنوع من الأساليب والخامات، لتعكس كل قطعة أسلوبي الابتكاري.
شاركينا تفاصيل أكثر عن أحدث معارضك "صحراء عزة Azza’s desert"، عن طبيعة الابتكارات التي تقدمينها والرسالة التي يدور حولها المعرض..
المعرض من تنظيم خولة آرت غاليري وأدعو الجميع لزيارته للتعرف على تفاصيل أكثر وخوض تجربتهم الشخصية التي تتباين من شخص لآخر. وبإيجاز، فإن الأعمال المعروضة تتأمل في الصحراء، تلك المساحة الطبيعية التي تتضافر مع المرونة والتوازن اللذين اتسم بهما أسلافي. فهي ليست مجرد أرض قاحلة ولكنها نظام بيئي دقيق حيث تستمر الحياة. ألتقط جماليات هذه المساحة الطبيعية، والتغيرات التي تجري فيها، والحياة الخفية لها لتكريم والاحتفاء بالصلة بين الطبيعة والتراث.
إذن احكي لنا عن تجربتك مع خولة آرت غاليري، ما هي العوامل التي أدت إلى هذا التعاون؟
تعود بداية هذا التعاون إلى جذور ممتدة في علاقة طويلة عميقة معهم، بداية من تكوّن فكرة إطلاق غاليري خولة للفنون أو كاي آرت غاليري. أحمل عميق التقدير لفلسفة الغاليري التي تركز على المجتمع وتنميته دون التركيز على أرقام المبيعات فقط، ليقدّم بيئة حاضنة، راعية، مستدامة وراعية للفنون المحلية.
وفي رأيك ما الذي يميز خولة آرت غاليري عن غيره من المعارض الفنية، فيما يخص القيم والرؤية على وجه الخصوص؟
لاقت رؤية وقيم كاي آرت غاليري صدىً عميقاً بداخلي، لأنهم الكثير من الوقت والجهد في رحلة كل فنان على حدة. فالتزامهم بأرشفة ونشر مقاطع فيديو قصيرة تلتقط جوهر قصة كل فنان، تبرز تميزهم عن أي معرض فني آخر، وتعكس تكريساً يتجاوز الاهتمام فقط بالمبيعات لرعاية ودعم المجتمع والمشهد الفني في المنطقة.
ما أهم دوافعك للتركيز على الثقافة والتراث الإماراتي؟ وأي من عناصر هذا التراث تشعرين بالفخر تجاهه عن بقية العناصر؟ وهل هناك رموز أو خامات من التراث الإماراتي تحرصين على تضمينها في أعمالك الفنية لتشعري الجمهور بالألفة مع العناصر الفريدة للبيئة الإماراتية؟
كفنانة إماراتية، أجد نفسي في مواجهة مستمرة مع التطور المتسارع في التغيرات المجتمعية وتطور التقاليد في مجتمعي والدولة على حد سواء. أهدف لأن ألتقط صورة ذهنية لهذه الرحلة الفريدة من التحولات والتطورات في المجال، مع الاستلهام من تراثنا الثري بروح عصرية. أنا فخورة بتقدم أمتنا وتطورها من تراث غواصي صيد اللؤلؤ لمركز قوة عالمي. وهذا من جذور الإلهام بالنسبة لي، إذ أحتفي بجذورنا من خلال استخدام خامات أصيلة تقليدية مثل لآلئ الخليج، الرمل، النخيل، والمصنوعات اليدوية المحلية. وأهدف لأن يقدم فني جسرًا يصل بين الماضي، الحاضر والمستقبل، وأن يقدم تعاونًا بين المجتمع من خلال ورش، وتراكيب فنية تعكس قصتنا الجماعية وهويتنا كأمة.
عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ16، خرّيجة كلية الإعلام والتوثيق في بيروت، أقيم في دبي منذ 14 عاماً، حيث أعمل اليوم كمحررة ومديرة لموقع gheir.com، أشرف على المحتوى وأهتمّ بإدارة العلاقات مع العلامات الكبيرة في مجال الموضة والمجوهرات والجمال والفنون الجميلة على أنواعها. أقوم أيضاً بمقابلات حصرية فيما يتعلق بإصدارات دور الأزياء والمجوهرات، وتنفيذ جلسات تصوير وفيديوهات خاصة بالموقع.