
زيارة القبور سنة أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد ما نهى عنها قبل ذلك، وذلك في قوله "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة" رواه مسلم.
وزيارة القبور للتذكرة والاتعاظ، فهو يزور الآخرين في قبورهم بعدما كانوا على ظهر الأرض يأكلون مما يأكل ويشربون مما يشرب، ولكن ماذا عن حكم زيارة القبور للنساء في القرآن والسنة؟
حكم زيارة القبور للنساء
زيارة القبور للنساء من مسائل الخلاف المشهورة بين أهل العلم، والمعتمد في مذهب الشافعية القول بالكراهة، لا بالتحريم المطلق، ولا الجواز المطلق، وسبب الكراهة هو ما يخشى على المرأة في زيارتها القبور من الجزع وقلة الصبر والتأثر البالغ الذي قد يضرها في دينها أو بدنها.

يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "تكره زيارتها - يعني القبور - للنساء; لأنها مظنة لطلب بكائهن، ورفع أصواتهن، لما فيهن من رقة القلب، وكثرة الجزع، وقلة احتمال المصائب.
وإنما لم تحرم لأنه صلى الله عليه وسلم (مر بامرأة على قبر تبكي على صبي لها, فقال لها: اتق الله واصبري) متفق عليه.فلو كانت الزيارة حراما لنهى عنها.
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (كيف أقول يا رسول الله؟ يعني إذا زرت القبور, قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنَّا إن شاء الله بكم لاحقون) رواه مسلم. - ثم ذكر أقوالا أخرى ثم قال -:
ومحل هذه الأقوال في غير زيارة قبر سيد المرسلين، أما زيارته فَمِن أعظم القربات للرجال والنساء" انتهى باختصار. "مغني المحتاج" (2/57)
وننبه هنا إلى أمور مهمة يجب مراعاتها إذا زارت المرأة القبور:
1- أن لا تخرج متزينة متعطرة، بل متسترة محتشمة.
2- أن لا تختلط بالرجال.
3- أن تذهب مع أحد محارمها إذا كانت المقبرة نائية أو بعيدة أو موحشة.
4- أن تلتزم السكينة والوقار في المقبرة، فتعتبر من غير ما صوت ولا عويل.
5- أن يكون الغرض من زيارة القبور العظة والاعتبار والنظر في المآل.
كما ننبه إلى ما ذكره الشيخ أحمد القليوبي رحمه الله (ت1069هـ) في الحاشية حين قال: "وتحرم - يعني زيارة القبور - على معتدة ولو عن وفاة، وبغير إذن حليل" انتهى.
فالمعتدة لا تخرج لزيارة القبور أثناء عدتها - ولو كان قبر زوجها -، وكذلك لا تخرج الزوجة بغير إذن زوجها. والله أعلم.
مرجع:
https://ar.islamway.net
من مواليد 29 أكتوبر 1990، لبنانية الأصل من زحلة ولدت ونشأت في إمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث أنهيت تعليمي الثانوي. حزت على إجازة في الإعلام المرئي والمسموع من الجامعة اللبنانية – لبنان، وعلى درجة الماجستير في علوم الصحافة من الجامعة اللبنانية – لبنان، التي تتضمن دروساً في كيفية إعداد البحوث والتقارير الأكاديمية. كما حزت على دبلوم جامعي في الإعلام الديني من جامعة القديس يوسف – بيروت.
شاركت بالعديد من الدورات التدريبية في أصول الكتابة وفن الإلقاء أبرزها على يد كل من الإعلاميين بسام براك وفادي ممطر.
عملت في مجال الصحافة كمذيعة أخبار ومراسلة ومعدة ومقدمة برامج لمدة أربع سنوات، وفي مجال الصحافة السياسية كرئيسة فترة في إذاعة صوت المدى لمدة سنتين، وفي مجال الصحافة الفنية في صوت لبنان – الأشرفية من خلال إعداد وتقديم البرامج.
كما عملت في الصحافة المكتوبة كمحررة في قسم التحقيقات الاجتماعية في صحيفة الحوار الوطني الأسبوعية لمدة سنتين.
توليت منذ عام 2018 تحرير أخبار وبرامج موقع رائد المتخصص بكل ما يهم الرجل العربي من أزياء، تكنولوجيا، سيارات وفن.