
الصبر مفتاح الفرج، وباب لرفع الابتلاء، وأمرنا رسول الله بالصبر والدعاء لله، وكثيرًا ما سمعنا عن أهمية الصبر في كل مكان.
حيث نمر في حياتنا بالكثير من المواقف التي تستعدي وتستلزم الصبر على قضاء الله وقدره، وحسن الظن به كما سنرى في هذه الأحاديث التالية.
حديث شريف عن الصبر
قال الرسول صلى الله عليه وسلم العديد من الأحاديث عن الصبر ومزاياه، وجمعنا هنا بعض من هذه الأحاديث.
• قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه )) رواه البخاري و مسلم.
• ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أيضًا: (( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط )) رواه الترمذي.
فالمؤمن مبتلى ويجب عليه الصبر وعدم الجزع والسخط من أقدار الله بل ويحمد الله على كل شيء، فشكر الله وحمده واجب في السراء والضراء والإيمان بالقضاء والقدر واجب وعلى المؤمن الدعاء لرفع البلاء والضرر.
• قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة))رواه الترمذي.
وهنا يوضح لنا رسولنا الكريم أن البلاء للمؤمن يكفر عنه خطاياه ويطهره حتى يلقى الله دون خطيئة فالإنسان ليس معصوم من الخطأ كلنا نخطأ، والبلاء يطهر من الخطيئة، وقد يكون البلاء في النفس أو المال أو الولد وهو أعز ما يملكه الإنسان.
• قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )) رواه مسلم.
حديث نبوي عن الصبر مع الشرح
قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام- حديث عن الصبر هذا للمرأة التي أتت إليه تعتذرُ عما بدر منها حينما مرّ بها الرسول الكريم وهي تبكي على ابنٍ تُوفي لها فقال لها عليه -عليه الصلاة والسلام-: "اتَّقي اللَّهَ واصبِري فقالت: وما تُبالي أنتَ بمصيبَتي، فقيلَ لَها: هذا النَّبيُّ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ-".
تفسير حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عن فضل الصبر يؤكّد النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث الشريف على أنّ الصبر المقتضي للأجر والمثوبة في الدنيا والآخرة والمُثبتة في كتاب الله وسنة رسوله هو الحاصل من المسلم لحظة تلقي الخبر السيء من موتٍ أو خسارةٍ أو مرضٍ وما شابه بحيث يُفاجأ العبد بوقوع المصيبة به، وتكون ردة فعله الأُولى بالصبر والمصابرة عن طريق الاسترجاع أي قول إنا لله وإنا إليه راجعون وعدم الاعتراض أو السخط والجزع والتلفظ بما يُخرج المرء عن المِلة أو يدفعه لاقتراف مظهرٍ من مظاهر الشِّرك، وم فعل ذلك استحق العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة وهذا من أعظم فضائل الصبر.

حديث نبوي عن الصبر مفتاح الفرج قصير
حثنا الرسول على الصبر عن المحن وذلك لأن الصبر مفتاح الفرج كما آتى في الأحاديث القصيرة التالية.
- وعَنْ معاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: "من كظم غيظا وهو قادر عَلَى أن ينفذه دعاه اللَّه سبحانه عَلَى رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره مِنْ الحور العين ما شاء" رَوَاهُ أبو داود والْتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
- وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال:"ليس الشديد بالصُرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ.
و "الصُرَعة" أصله عند العرب: من يصرع الناس كثيرا.
حديث عن الصبر على البلاء
الصبر على البلاء من أهم معاني الصبر الذي يجب أن يقوم بها المسلم في حياته كما سنرى في هذه الأحاديث الشريفة.
- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احاديث للرسول (صلى الله عليه وسلم )عن فضل الصبر على الابتلاء ومن يتصبر يصبره الله، فما أعطي أحد عطاءً خيراً من الصبر) متفق عليه.
- عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((ما يصيب المؤمن من نصبٍ، ولا وصبٍ ولاهمٍ، ولا حزنٍ ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه)) قال ابن حجر في فتح الباري:[[قوله من نصب بفتح النون والمهملة ثم موحدة هو التعب وزنه ومعناه قوله ولا وصب بفتح الواو والمهملة ثم الموحدة أي مرض وزنه ومعناه وقيل هو المرض اللازم قوله ولا هم ولا حزن هما من أمراض الباطن ولذلك ساغ عطفهما على الوصب قوله ولا أذى هو أعم مما تقدم وقيل هو خاص بما يلحق الشخص من تعدي غيره عليه قوله ولا غم بالغين المعجمة هو أيضا من أمراض الباطن وهو ما يضيق على القلب وقيل في هذه الأشياء الثلاثة وهي الهم والغم والحزن أن الهم ينشأ عن الفكر فيما يتوقع حصوله مما يتأذى به والغم كرب يحدث للقلب بسبب ما حصل والحزن يحدث لفقد ما يشق على المرء فقده وقيل الهم والغم بمعنى واحد وقال الكرماني الغم يشمل جميع أنواع المكروهات لأنه إما بسبب ما يعرض للبدن أو النفس والأول إما بحيث يخرج عن المجرى الطبيعي أو لا والثاني إما أن يلاحظ فيه الغير أو لا وإما أن يظهر فيه الانقباض أو لا وإما بالنظر إلى الماضي أو لا]
مرجع:
www.edarabia.com
من مواليد 29 أكتوبر 1990، لبنانية الأصل من زحلة ولدت ونشأت في إمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث أنهيت تعليمي الثانوي. حزت على إجازة في الإعلام المرئي والمسموع من الجامعة اللبنانية – لبنان، وعلى درجة الماجستير في علوم الصحافة من الجامعة اللبنانية – لبنان، التي تتضمن دروساً في كيفية إعداد البحوث والتقارير الأكاديمية. كما حزت على دبلوم جامعي في الإعلام الديني من جامعة القديس يوسف – بيروت.
شاركت بالعديد من الدورات التدريبية في أصول الكتابة وفن الإلقاء أبرزها على يد كل من الإعلاميين بسام براك وفادي ممطر.
عملت في مجال الصحافة كمذيعة أخبار ومراسلة ومعدة ومقدمة برامج لمدة أربع سنوات، وفي مجال الصحافة السياسية كرئيسة فترة في إذاعة صوت المدى لمدة سنتين، وفي مجال الصحافة الفنية في صوت لبنان – الأشرفية من خلال إعداد وتقديم البرامج.
كما عملت في الصحافة المكتوبة كمحررة في قسم التحقيقات الاجتماعية في صحيفة الحوار الوطني الأسبوعية لمدة سنتين.
توليت منذ عام 2018 تحرير أخبار وبرامج موقع رائد المتخصص بكل ما يهم الرجل العربي من أزياء، تكنولوجيا، سيارات وفن.