بدأت قصة صوفيا بيروت Sophia Beirut بطموح امرأة شابة وعصرية مدفوعة بإلهام كبير، ليس فقط لابتكار المجوهرات الفاخرة الأنيقة، بل لتمنح المرأة أداة تمكين تُعزز جمالها وتضمن لمن ترتديها الظهور بأفضل حالاتها على الإطلاق.
وُلدت صوفيا في فرنسا، ما دفعها إلى ابتكار علامة تدمج تجربتها التي بدأت في أحد أشهر المراكز الثقافية والفنية مع الاحتفاء بتراثها كامرأة عربية ودعم الحرف اليدوية المحلية لوطنها بيروت.
تروى لنا صوفيا كيف أدت الصدفة دوراً في اكتشاف موهبتها وتحولها إلى المجال الاحترافي، وكيف تأقلمت مع أوضاع الوباء وتأثيراته في الحفاظ وتطوير مجوهراتها:
كيف اكتشفتِ اهتمامكِ بتصميم المجوهرات؟
نشأت مع والدتي الرسامة ومهندسة ديكور داخلي، وكنت دائماً مهتمة بالفن والتصميم. وحين كنّا أطفالاً، كانت والدتي تقول لنا "إذا لم تتمكن من العثور على شيء ما، أصنعه بنفسك!".
وعندما كانت صديقتي تبحث عن قطع مجوهرات لمتجرها، أخبرتها الشيء نفسه. ثم سألتني إذا كان بإمكاني ابتكار بعض القطع لها. كنت أعرف القليل جداً عن تصميم المجوهرات في ذلك الوقت، لكنني صنعت مجموعة صغيرة من القلائد التي عرضناها في متجر صديقتي، ولم أكن أعرف أن هذا سيكون بداية رحلتي كمصممة مجوهرات.
لماذا اخترتِ أن تتضمن علامتكِ كلمة "بيروت"؟
بصراحة، الأمر حدث فحسب! لم أكن أحاول تأسيس علامة في ذلك الوقت، كنت أحاول فقط أن أكون موجودة على انستغرام لأعرض للناس التصاميم المُتاحة. لقد جربت العديد من الأسماء مثل "صوفيا" Sophia أو "مجوهرات صوفيا" Sophia Jewelry ولكن اعتُمدت جميعاً... لذلك كتبت "صوفيا بيروت" Sophia Beirut وكانت متوفرة!
عند تفكيري بما حدث سابقاً، أحببت أن يحمل اسم علامتي كلمة "بيروت". آمل أن يستمر هذا في ترسيخ أننا نحب الفن والتصميم أمام العالم، وأننا قادرون على الإبداع والتصنيع بنفس مستوى التصميم والجودة مثل عواصم الموضة الكبرى.
ما أكثر شيء يلهمكِ؟ وكيف تترجمينه إلى تصاميم؟
المرأة دائماً هي محور أي عمل. النساء من حولي، صديقاتي، والدتي، وأخواتي. أنا مُهتمة بأسلوب حياتهن وإطلالاتهن. في كل مرة أصمم قطعة فنية أتخيلها على امرأة وأفكر كيف ستجعلها تشعر، وهل ستكون مُريحة. مصدر إلهام تصاميمي يأتي من العالم حولي، والطبيعة والتقنيات القديمة التي تتكيّف مع عصرنا الحديث.
يبدو أن الذهب هو محور مجموعاتكِ وعلامتكِ عموماً. هل هناك سبب لهذا الاتجاه؟ وهل تخططين للتوسع بخلاف الذهب؟
الذهب هو لون الثراء والعاطفة والملوك. عندما أرتديه أشعر بالقوة لأنه يرتقي بإطلالتي على الفور، ما يجعلني أشعر بالرضى. أريد أن تشعر كل امرأة ترتدي قطع مجوهراتنا بهذه الطريقة.
لا أعتقد أن علامتي ستتخذ اتجاهاً مختلفاً للون، ولكن بدلاً من ذلك سنجرب مواد وخامات جديدة، وستبقى الهوية متمركزة في هذه اللوحة من الألوان.
تُقدّم لنا Sophia Beirut إبداعات جميلة من اللؤلؤ والخرز الملون والأشكال مثل القلوب والنجوم ... ما الذي يجب أن نتوقعه أيضاً في مجموعاتكِ المستقبلية؟
أعتقد أن المرأة يمكن أن تكون مرحة ومُمتعة وأنيقة وجريئة وأي شيء تشعر به. هذا هو السبب في أنني مُنفتحة جداً على الأشياء والمواد الجديدة لمجموعاتنا المستقبلية. لا يمكنني التنبؤ بما ستكون عليه التصاميم التالية لأن كل أعمالي صُنعت مما يحدث في العالم من حولي. وبناءً على ذلك، أجمع الإلهام لأصمّم ما أشعر أنه يتناسب مع عصرنا وأسلوب حياة المرأة العصرية؛ دائما بطريقة جديدة.
لا يمكن إنكار أن علامتكِ تأثرت بالوباء العالمي. كيف تمكنتِ من الازدهار رغم كل الصعاب؟ خاصة أن مقرها في بيروت.
لقد تطلب الأمر بعض الشجاعة والمثابرة وفريق واحد للتغلب على الصعاب. أنا محظوظة جداً لكوني مُحاطة بأشخاص في حياتي يريدون رؤيتي أنمو، والذين يساعدونني ويسمعونني ويدفعونني إلى الأمام.
عندما كان العالم وبلدي ينهار (ولا يزالان) من حولي، اعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب للمقاومة والعمل بجهد مضاعف. هناك شيء لدينا نحن اللبنانيين. دائماً بداخلنا قوة.
لقد كنت محظوظة لأن النساء المؤثرات حول العالم يحببنَ علامتي ويدعمنَها، وكنا محظوظين أيضاً لأن متجرنا الإلكتروني قد تأسس بالفعل قبل الجائحة ما ساعدنا على البقاء في العمل خلال فترة الإغلاق في جميع أنحاء العالم. والأكثر من ذلك، نحن نركز على بيع قطع فاخرة جميلة وبأسعار معقولة لن تُفسد ميزانيتكِ في الأوقات المالية الحرجة مثل هذه.
لمن لا تعرف Sophia Beirut ماذا تُهدين لها؟
أن تعرفني، وربما المجموعة بأكملها. أحب رؤية النساء يرتدين تصاميمي! ولكن كبداية، سأختار الأساسيات مع أقراط Mini Vienna Hoops التي أرتديها شخصياً طوال الوقت واثنين من قلائد Rome Choker وBella Choker لتنسيقهما بأسلوب التكديس معاً.
بماذا تريدين أن تشعر النساء عندما يرتدين مجوهرات صوفيا بيروت؟
أريدهن أن يشعرن بالراحة والجمال والأناقة! والتمكين والرُقي والمرح والقوة لأنهن كذلك، مع أو بدون المجوهرات! لكنني شخصياً أعتقد أن الإطلالة الجيدة تُسهم في الشعور بالرضى وآمل أن تساعد مجوهراتي في ذلك!
كلمات مفتاحيّة:
اكسسوارات،
مُحررة أخبار وكاتبة مقالات لموقع gheir.com، شغفي بصناعة الأزياء دفعني إلى التعمق و دراسة أصولها، بينما خبرتي الأكاديمية في مجال الإعلام جعلت مهنة مُحررة الموضة هي الأمثل لي، لأنقل لكم يومياً أخبار الأزياء و المجوهرات، و حوارات مع أهم شخصيات الموضة العالمية والعربية بجانب تحليلات أسبوعية تكشف كواليس و خبايا صناعتها.