فضل الدعوة إلى التوحيد | Gheir

فضل الدعوة إلى التوحيد

أدعية  Mar 07, 2020     

فضل الدعوة إلى التوحيد

أرسل الله سبحانه وتعالى الكتب والرسل لدعوة الناس إلى التوحيد به وعبادته حق العبادة، ومعرفته والإقبال عليه وعدم الإشراك به. وللتوحيد الكثير من الفوائد والأهمية.

فالتوحيد هو الغاية التي من أجلها خلق الله الخلق، حيث قال تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ)، وخلق الله الجن والإنس وبعث جميع الرسل لعبادته وحده. هنا نتحدث عن فضل الدعوة إلى التوحيد.

ما فضل الدعوة إلى التوحيد

ما يدل على فضل الدعوة إلى الله أنه أمر من الله عز وجل للرسول صلى الله عليه وسلم فقال تعالى: { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ }(النحل: من الآية 125).

والدعوة إلى الله وظيفة الرسل عليه الصلاة والسلام وذلك هو الفضل والفخر والشرف، والدعاة هم خير هذه الأمة، قال تعالى في سورة آل عمران :{ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } (110/آل عمران).

والدعاة إلى الله موعودون بالخير في الدنيا والآخرة، قال سبحانه في سورة آل عمران :{ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (104/آل عمران).

مراتب الدعوة إلى التوحيد

جعل الله سبحانه وتعالى مراتب الدعوة إلى التوحيد، وذلك حسب مراتب الخلق، حيث الناس ثلاثة أقسام، القسم الأول من إذا عرض عليه الحق اعترف به واتبعه، وهذا يدعي بالحكمة بحسن بيان الحق ومقاصد الشرع وسماحة الإسلام، والثاني من سمع الحق اعتبر به لكن لا يسرع لقبوله والعمل به.

وهذا يحتاج مع البيان إلى الموعظة الحسنة بالتذكير بفضل الله على عباده، والترغيب في الجنة والتحذير من النار، ليعلم ثواب الطاعات فيقبل عليها ويعلم عقوبة المعاصي فيحذر منها، وينشرح صدره للعمل الصالح.

والثالث من إذا عُرض عليه الحق ولا يعتبر به ولا يقبله بل يرده بالشبهات، فهذا يجادل بالتي هي أحسن وتُضرب له الأمثلة الحسية والعقلية حتى يقتنع وتزول شبهته.

فضل الدعوه إلى الله وثمرتها

فضل الدعوة إلى التوحيد

قال عز من قائل في سورة التوبة :{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (التوبة/ 71)

وروى مسلم وأصحاب السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من دعاء إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً)

ويكفي الدعاة فخراً وخيرية .. أن تسببهم في الهداية خير مما طلعت عليه الشمس وغربت: روى البخاري عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : (( .. فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمر النَّعم )) وفي رواية : (( خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ))

أهمية الدعوة إلى التوحيد

ما يدل على أهمية الدعوة إلى التوحيد قول الله تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ [البقرة:21]، وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء:23]، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5]، فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18]، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162، 163].

وقال الشيخ ابن باز أتباع الصحابة من التابعين وأتباع التابعين وأئمة الهدى، ساروا على هذا الطريق كما تقدم، وصبروا في ذلك وانتشر دين الله، وعلت كلمته على أيدي الصحابة ومن تبعهم من أهل العلم والإيمان، من العرب والعجم من هذه الجزيرة جنوبها وشمالها، ومن غير الجزيرة من سائر أرجاء الدنيا، ممن كتب الله له السعادة، ودخل في دين الله، وشارك في الدعوة والجهاد، وصبر على ذلك، وصارت لهم السيادة والقيادة والإمامة في الدين، بسبب صبرهم وإيمانهم وجهادهم في سبيل الله عز وجل، وصدق فيهم قوله سبحانه في ما ذكر في بني إسرائيل: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [السجدة:24] .

مرجع:

www.saaid.net

من مواليد القاهرة 1985، حاصلة على بكالريوس الآداب جامعة عين شمس عام 2006، متابعة وناقدة فنية، أعمل كمحررة محتوى على موقعيّ Nawa3em، وgheir، ومتخصصة في كتابة المقالات والآراء حول المسلسلات والأعمال الانتاجية الفنية، وأحاول تحسين حياة القراء والقارئات عبر هذه المقالات.

الأدعية