
قال ابن عثيمين عن الزواج: "عقد بين رجل وامرأة يقصد به استِمتاع كلٍّ منهما بالآخَر، وتكوين أسرةٍ صالحةٍ ومجتمعٍ سليمٍ".
واهتمت الشريعة الإسلامية بعقد الزواج، فيقول الله تعالى في كتابه الكريم : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، وهنا نتكلم عن حكم ضرب الزوجة في الإسلام.
حكم ضرب الزوجة وإهانتها
يقول الشيخ يوسف القرضاوي: لا يقبل الإسلام أن تقوم الحياة الزوجية على إهانة المرأة، أو الإساءة إليها بقول أو فعل، فلا يجوز بحال أن تسب أو تشتم وخصوصًا أمام أطفالها، بل إن الإسلام يمنع سب الحيوانات والجمادات، فكيف بالإنسان؟ وكيف بالزوجة التي هي ربة بيته، وشريكة حياته، وأم أولاده، وأقرب الناس إليه؟؟.
لقد شدد الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- على امرأة لعنت ناقتها فأمر أن تترك الناقة ولا يستخدمها أحد، وحرمت منها صاحبتها، ردعًا لها على سبها ولعنها للناقة، فكيف بلعن الإنسان المسلم وسبه؟!.

حكم ضرب الزوجة بدون سبب
أوصى الرسول بالنساء خيرًا فقال: استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهن عوان عندكم، يعني: أسيرات عندكم، ونهى عن ظلمهن والتعدي عليهن، وأمر بإحسان العشرة كما أمر الله بهذا في قوله سبحانه: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19]، وقال : وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:228]، وقال عليه الصلاة والسلام لما سأله معاوية بن حيدة القشيري فقال: يا رسول الله! ما حق زوج أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت، فالمؤمن يعتني بزوجته ويكرمها ويحسن عشرتها ولا يظلمها. هذا هو الواجب عليه أن لا يظلمها لا في نفسها ولا في مالها ولا في عرضها.
حكم ضرب الزوجة الحامل
قال النووي: والوعظ التذكير بما يلين القلب لقبول الطاعة واجتناب المنكر (ثم) إذا لم يفد الوعظ (هجرها) أي تجنبها في المضجع فلا ينام معها في فرش لعلها أن ترجع عما هي عليه من المخالفة (ثم) إذا لم يفد الهجر (ضربها) أي جاز له ضربها ضربا غير مبرح وهو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة، ولا يجوز الضرب المبرح ولو علم أنها لا تترك النشوز إلا به، فإن وقع فلها التطليق عليه والقصاص، ولا ينتقل لحالة حتى يظن أن التي قبلها لا تفيد. روضة الطالبين.
حكم ضرب الزوجة على الوجه
والصواب من القول في ذلك عندنا أنه غير جائز لأحدٍ ضرب أحد من الناس، ولا أذاه، إلا بالحق ؛ لقول الله تعالى ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) الأحزاب/ 58، سواء كان المضروب امرأة وضاربها زوجها، أو كان مملوكا أو مملوكة وضاربه مولاه، أو كان صغيراً وضاربه والده، أو وصي والده وصَّاه عليه .
مرجع:
binbaz.org.sa
من مواليد القاهرة 1985، حاصلة على بكالريوس الآداب جامعة عين شمس عام 2006، متابعة وناقدة فنية، أعمل كمحررة محتوى على موقعيّ Nawa3em، وgheir، ومتخصصة في كتابة المقالات والآراء حول المسلسلات والأعمال الانتاجية الفنية، وأحاول تحسين حياة القراء والقارئات عبر هذه المقالات.